علم الأعصاب هو دراسة المخ البشري والجهاز العصبي. الخلايا العصبية هي
اللبنات الأساسية للدماغ. ووفقًا لمعظم علماء الأعصاب، لدينا تقريبًا اكثر من 100
مليار منهم. هذا رقم مثير للإعجاب. ولكن الأكثر أهمية هو الاتصالات التي تقوم بينها.
يمكن لكل عصبون الاتصال بعشرات الآلاف من الخلايا العصبية الأخرى بين لحظة ولحظة في
سرعات مذهله لم يستطيع العلماء حسابها. مما يعني أن آلاف التريليونات من الاتصالات
المحتملة تحدث كل ثانية.
المخ هو عضو في جسم الانسان مذهل، جهاز واحد يتحكم في كل جانب من جوانب حياتك. من معدل
ضربات القلب والهضم، إلى الحركة والعاطفة، وكل شيء بينهما. يتحكم المخ في استجابة
الجهاز المناعي للمرض، ويشكل أفكارنا ومعتقداتنا ودوافعنا ومخاوفنا وأحلامنا
وخيالنا. إن قدرة المخ على أداء كل هذه الوظائف أمر أساسي.
ما هو مهم حقًا تذكره لتصميم التعليم الإلكتروني هو أن المخ نفسه هو ما
يسمح لنا بتعلم المعارف والمهارات الجديدة. لنتذكر ما نتعلمه. ولتذكر ما تعلمناه
عندما نحتاج إلى تطبيقه. ومع ذلك، لم يكتشف العلماء حتى الآن كل ما يمكن للدماغ
القيام به. يستمرون في السعي من أجل فهم أعمق لكيفية ولادة مليارات الخلايا
العصبية في المخ ونموها وتواصلها، وكيف تنظم هذه الخلايا نفسها في دوائر فعالة
وعملية تضمن بقائنا. وهنا يأتي دور علم الأعصاب. علم الأعصاب هو علم بيولوجي يركز
على المخ والجهاز العصبي. في السنوات الأخيرة، حصل علماء الأعصاب على مساعدة من
التكنولوجيا المتقدمة مثل فحص التصوير بالرنين المغناطيسي الذي سمح لهم بالتعمق في
المخ ورؤيته بالضبط ما يصل إليه مليارات الخلايا العصبية في أي لحظة معينة. إنهم
يكتشفون أجزاء المخ التي يتم تنشيطها عندما نشعر بعاطفة، عندما نتصرف بطريقة
معينة. يمكنهم أن يروا ما يحدث في المخ، عندما نتعلم ونتذكر. والأهم بالنسبة لنا،
ما يمكننا القيام به للتعلم والتذكر بطريقة عضوية أكثر ملائمة للدماغ. هذا يعيدنا
إلى الموضوع المطروح، العملية الطبيعية والعضوية لكيفية تعلمنا وكيف يمكننا
استخدام هذه العملية لتصميم برامج التعلم الإلكتروني التي تعمل مع المخ وليس ضدها.
بقلم: هانئ نبيل


تعليقات
إرسال تعليق